رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

358

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

هكذا : « لا تملّه ولا يملّك » أي لا يشقّ عليه في أمر إذن تدخله في الملالة ، ولا يملّك أي لا يشقّ عليك إذن يدخلك في الملالة . في مجمل ابن الفارس : « أمللت القوم : إذا شققت عليهم حتّى يملّوا » . « 1 » وفي القاموس : « أملّني ، وأملّ عليّ : أبرمني » . « 2 » قوله : ( صاحب الكِلَل ) . [ ح 8 / 2063 ] في القاموس : « الكلّة - بالكسر - : الستر الرقيق ، وغشاء رقيق يتوقّى به من البعوض ، وصوفة حمراء في رأس الهودج » . « 3 » قوله : ( إنّما تُؤثِرُهُ إذا أعطيتَه من النصف الآخر ) . [ ح 8 / 2063 ] المشهور بين العلماء نسخ آية « وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ » « 4 » . وهذا الحديث يدلّ على عدم النسخ . ويمكن القول بنسخ تأكّد استحباب الإيثار مع الخصاصة ؛ إذ أصل استحبابه معها لا بدونها . قوله : ( في ذات يدهم « 5 » ) . [ ح 10 / 2065 ] في القاموس : « ذا » إشارة إلى المذكّر ، وقد يدخل هاء التنبيه على « ذا » وهي ذات ، وهما ذواتا ، والجمع ذوات ، و « ذات بينكم » أي حقيقة وصلكم ، أو « ذات البين » : الحال التي بها يجتمع المسلمون ، وهذا ذو زيد ، أي هذا صاحب هذا الاسم . وجاء من ذي نفسه ومن ذات نفسه ، أي طبعاً . ويكون « ذو » بمعنى « الذي » يصاغ ليتوصّل بها إلى وصف المعارف بالجمل ، فيكون ناقصة ، لا يظهر فيها إعراب كما في « الذي » ولا يثنّى ولا يجمع ؛ تقول : أتاني ذو قال كذا ، ولا أفعل ذلك بذي تسلم ، وبذي تسلمان ، والمعنى : لا وسلامتك ، أو لا والذي يسلّمك . « 6 » وفي الصحاح : « ذا » اسم يشار به إلى المذكّر ، و « ذي » بكسر الذال للمؤنّث ؛ تقول : ذي أمة اللَّه . فإن

--> ( 1 ) . المجمل ، ج 3 و 4 ، ص 816 ( ملل ) . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 52 ( ملل ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 46 ( كلل ) . ( 4 ) . الحشر ( 59 ) : 9 . ( 5 ) . في الكافي المطبوع : « في ذات أيديهم » . ( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 409 ( ذا ) .